محمد راغب الطباخ الحلبي

418

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

732 - شرف الدين بن علي بن حمزة المتوفى سنة 932 شرف الدين بن علي بن حمزة الحلبي المشهور بابن شيخ سوق الدهشة . كان من أعيان التجار بحلب من بيت متهم بالتشيع ، إلا أني سمعت الشيخ الصالح أبا بكر ابن الحصنية وكان مقربا عنده شهد ببراءته واللّه أعلم بما كان في ضميره . وكانت له حظوة عند خير بك كافل حلب بعد أن آذاه بواسطة أنه كان قدم من الحجاز ومعه عبدان صغيران فلم يشعر وهو بحانوته إلا وقد قيل له : إن أحدهما قد شنق داخل باب دارك ، فعلم أن بعض عداه هو الذي فعل ذلك ، فذهب من ساعته إلى خير بك وأخبره فقال له : أنت تشنق بيدك كأنما بحلب كافلان ، فاعتذر ومضى ما مضى . ثم دخلت داره من غير شعوره امرأة متهمة فأرسل وراءه وأغلظ له القول وسلمه إلى دواداره فضربه وأضرّبه ، فلما أطلقه ذهب إلى دمشق فندم خير بك وأراد أن يتلافى خاطره فطلب حضوره فأبى وعزم على التوجه إلى مكة ، فحمّ ثم عوفي فعزم فحمّ أيضا ، فذهب إلى شيخ له بدمشق كان يقرأ عليه في مذهب أبي حنيفة رضي اللّه عنه لأنه كان يذكر أنه حنفي ، فاستشاره وقص له القصة فأمره بالسفر إلى حلب بنية زيارة أمه ، فنواها وعزم فتيسر له السفر إليها ، فقدمها واتصل بخير بك جدا حتى جعله ناظرا على دواوينه في ضبط مصارف خانه الأعظم ، ولما آل أمره إلى إمارة القاهرة وكفالتها في الدولة الرومية تولى بعنايته شاه بندر جدة ، ثم عزل ودخل مصر فصادره أحمد باشا كافلها لما عصى على المقام الشريف ، وصادر التجار وأخذ منه ما قيمته عشرون ألف قبرصي ، ثم عاد إلى مكة وتوفي بها سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالمعلاة . 733 - عبد اللّه بن أحمد الإسحاقي المتوفى سنة 932 عبد اللّه بن أحمد القاضي شرف الدين ابن القاضي شهاب الدين الحسيني الإسحاقي الشافعي خالي المتقدم ذكر والده حسبا ونسبا . كان جوادا فياضا كوالده ، وولي قضاء الفوعة فلم يكن محظوظا من أهلها كأبيه لتشيع فيهم ، وكان في أوان قضائه بها في الدولة الجركسية مقربا معظما عند خير بك كافل حلب ، ولم يكن قضاؤه بها كأبيه نيابة فقد كان لها في تلك الدولة قاض مستقل حتى كأن قاضيها